السيد هاشم البحراني
524
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )
اللّه عليه السلام مثله . « 1 » 3 - ابن شهرآشوب في كتاب « الفضائل » عن حكيمة « 2 » بنت أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قالت : لمّا حضرت ولادة الخيزران « 3 » أم أبي جعفر عليه السلام دعاني الرّضا عليه السلام فقال لي : يا حكيمة احضري ولادتها وادخلي وإيّاها والقابلة بيتا ، ودفع « 4 » لنا مصباحا وأغلق الباب علينا فلمّا أخذها الطلق طفيء المصباح وبين يديها طست فاغتممت بطفيء المصباح ، فبينا نحن كذلك إذ بدر أبو جعفر عليه السلام في الطست وإذا عليه شيء رقيق كهيئة الثوب يسطع نوره حتى أضاء البيت فأبصرناه فاخذته فوضعته في حجري ونزعت عنه ذلك الغشاء فجاء الرضا عليه السلام وفتح الباب وقد فرغنا من أمره فأخذه ووضعه في المهد وقال لي : يا حكيمة إلزمي مهده . قالت : فلمّا كان في اليوم الثالث رفع بصره إلى السماء ثم نظر يمينه ويساره ثم قال : أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأشهد أن محمّدا رسول اللّه ،
--> ( 1 ) الكافي ج 1 / 387 ح 3 وعنه تأويل الآيات ج 1 / 165 ح 6 ونور الثقلين ج 1 / 760 ح 252 وأخرجه في البحار ج 24 / 178 ح 9 عن بصائر الدرجات : 439 ح 5 . ( 2 ) حكيمة بنت الإمام الكاظم عليه السلام : كانت عالمة جليلة من ربّات العبادة والصلاح ، عاشت طويلا غير أن التاريخ لم يذكر لنا من حياتها وأعقابها شيئا وكانت صاحبة النفوذ والعقل ومطاعة عند العترة الطاهرة وسيّدات أهل البيت عليهم السلام - أعلام النساء المؤمنات تأليف محمّد الحسّون : 303 - . ( 3 ) خيزران : والدة الإمام الجواد عليه السلام ، كانت أم ولد من بيت مارية القبطيّة ، ويقال لها : سبيكة ، مريسيّة ، ريحانة ، درّة ، كما هي العادة الجارية في تغيير أسماء الجواري عند شرائهن ، تكنّى بأم الحسن ، وهي من أفضل نساء عصرها واكثرهن ورعا وتقوى - أعلام النساء المؤمنات : 332 - . ( 4 ) في المصدر والبحار : « ووضع لنا مصباحا » .